أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

شئ لا يسدكه عكل: بصوت شويكار

صورة تعبيرية

كتبت عن هذه المشكله قبل اعلان الوزاره الجديده. والان بعد التغيرات التي ضمت وزير الداخليه عندي أمل في التغير. ولو اني اري ان هناك فعلاً نوعيه جديده من رجال الشرطه تتخرج من الأكاديمية لكن لسؤ حظي صادفني مجموعه من النوعيه القديمه في رحلة عذابي التأليه.
………………
شئ لا يسدكه عكل: بصوت شويكار
رخصة العربيه تنتهي ٢٢ يونيه وبما انه يقع يوم الجمعه والأسبوع اللي قابله سيكون عيد الفطر فقررت تجديدها في اليوم قبل الأخير من رمضان وهو الأربعاء ١٣ يونيه ٢٠١٨.

انا عامله توكيل للسائق ليقوم بهذه المهمه ولكن عندما ذهب للتجديد السياره الاخري قالت له الموظفه ان هذا التوكيل غير صالح ولابد من صاحب العربه ان يأتي بنفسه او ان علي السائق ان يأتي بشهاده تفيد ان التوكيل صالح!!!

ذهبت مع السائق هذه المره لاني لست متأكده من الرسوم بعد الإعلان عن زيادتها. ووصلنا بضع دقائق بعد الثامنة والنصف صباحاً وكان أمامنا حوالي ٨ سيارات للفحص. فذهب السائق لشراء الأوراق المطلوبه وقدت انا السياره في الطابور الي مكان الفحص. عندي طفاية حريق وعندي مثلث وعندي حقيبة الإسعافات الاولويه. وبعد فحص دقيق لطفاية الحريق وجدت انها ساريه ومطابقة للرخصه. فأكملنا الطريق للفحص. وهناك المفاجأة. لابد من شراء حقيبة إسعافات أوليه جديده. فذهبت للضابط الواقف هناك وقلت له: انا عندي الشنطه والمثلث ليه لازم اجيب جديد؟ فكان رده صادماً: يعني تحبي اكتبلك تروحي ترُّشي العربيه علشان ترجعي وتحاول تلغي الرش فأقول لك طيب هاتي الشنطه بس؟

ذهلت وسألته: هي المسأله لوي دراع؟ ولا في سبب فعلي لتغير الشنطه كل سنه؟
فكان رده اكثر صدمه : لو عاوزه تشوفي لوي الدراع أوديكي تدهني العربيه بس علشان انت ست كبيره روحي هاتي الشنطه وخلاص……

لم اصدق آذاني. هذا شاب لابس لَبْس الشرطه ويؤدي عمله الذي هو خدمة المواطنين. وعند الاستفسار منه علي شئ يبدو بديهي وكان الاستفسار بمنتهي الأدب يكون هذا هو الرد؟ شعرت بمهانه شديده وشعرت اني مجبره علي شراء شئ لا لزوم له لانه موجود لدي بالفعل. واتضح ان الشنطه ب١٠٠ جنيه.

اشتريت الشنطه وذهب بها السائق لهذا الظابط الذي تعطف عليه وختم له الأوراق بعد ان كانت السياره قد تم فحصها.
ثم بدأت رحلة العذاب.

دخلنا الي المبني حيث توجد الماكينة التي من المفروض ان كل قادم يأخذ رقم ليكون هذا دوره … الماكينة عطلانه! اول القصيده كفر. طيب … قلت للسائق اذهب هات شهادة المخالفات. انا وسائقي في منتهي الالتزام بالنسبة للمرور لاني اعتبر ان همجية المرور تعكس همجية الانسان وادعي اني لست همجيه ولا اسمح بالهمجيه في تصرفات من يعملون لدي. وبعد دقائق عاد السائق ليقول ان عدد صف الرجال طويل جداً ولكن السيدات عددهم اقل فَلَو ممكن أقوم انا بذلك لانه غير كده سنستغرق اقل ما فيها ساعه للحصول علي شهادة المخالفات.

مكتب شهادة المخالفات في الدور الثالث بدون مصعد. انا عمري ٧١ سنه ولدي مشكله في القلب. عندما وصلت للدور الثالث كنت علي وشك طلب شهادة وفاه وليست شهاده مخالفات. جلست في الطرقه التي اجلسوا فيها السيدات بعد ان قدمت الرخصه وصوره من البطاقه وعليها نمرة الموبايل… ليه الموبايل؟ هما حايكلموني يقولولي اروح اخد الشهاده منين؟ وطبعاً ١٠ جنيه نظير الخدمة.

وبعد حوالي عشر دقائق سمعت من ينادي اسمي ودخلت الي حجره بها رجل جالس وراء مكتب عليه كمبيوتر يعطيني ورقه ويقول الدفع في الاوضه اللي علي اليمين. دفع؟ انا عمري ما بيجيلي مخالفات! فنظرت في الورقه وكانت الصدمه الثانيه. المخالفه يوم ٥ يناير ٢٠١٧ في القاهره عباره عن ٢٠ جنيه الوقوف في الممنوع و٣٠٠ جنيه لتعمد تعطيل حركة المرور! انا ساكنه في طريق مصر/اسكندريه الصحراوي ويوم ٧ يناير من كل سنه عندي حفل غذاء به كل الأصدقاء والعائلة والجيران ويحتاج الي إعداد وتوضيب جامد جداً للبيت وترتيبات للاكل فأكون في حالة طوارئ من يوم ٤ يناير حتي يوم ٨ يناير. فكيف لي ان أكون في القاهره يوم ٥ يناير وواقفه في الممنوع ومتعمده تعطيل حركة المرور؟ سالت في حجرة الدفع ممكن اعرف كان فين في القاهره الكلام ده فكان الرد: لا. طيب ممكن الاعتراض؟ فكان الرد: ممكن. لازم تنزلي للمأمور لكن بردو لو عاوزه تطلعي الرخصه لازم تدفعي. وللمره الثانيه شعرت بالمهانة والغضب لأنني شعرت بالاستغلال والاتهام الباطل اني همجيه ولا التزم بقانون المرور. واضطريت وللمره الثانيه ان ادفع صغاره.

ثم أخذت الأوراق ونزلت لاستكمال رحلة العذاب. فوجدت شباك للسيدات ولكبار السن والمعوقين فوقفت في الصف المكدس من الناس وبدأت اشعر بالدوار فقامت اثنين من السيدات باسنادي حتي جلست وقالوا لي حانحجزلك مكانك. فجاء السائق وأخذ الأوراق يحاول تخليصها من شباك اخر. وكان هناك شباك رقم ٢ خالي تماماً ولكنه عاد سريعا يقول لي ان الموظفه رفضت أخذ الأوراق وبنفس حجة المره السابقه ان التوكيل غير وافي ولابد من شهاده - نفس موظفة المره السابقه ونفس السبب. انتابني الفصول.

ما نوع الشهاده التي تؤكد توكيل رسمي من الشهر العقاري؟ فذهبت بالأوراق للشباك وسألتها ايه نوع الشهاده اللي إنتي عاوزاها بالنسبه للتوكيل؟ فقالت لا هو التوكيل متني وشكله مقطع ما ينفعش. فقلت لها طيب انا صاحبة السياره خذي الأوراق واعملي اللازم فقالت كبار السن الناحيه التانيه. بدأت اغضب للمره الثالثه ولكني عندما اغضب التزم هدؤ صقيعي فقلت لها بهذا الهدؤ ومش ده شغلك بردو؟ ولا إنتي ما بتعمليش الشغل ده؟.

ولا اعرف ما رأته في وجهي ولكنها خطفت الأوراق من يدي وبدأت تقوم بالنظر في الأوراق ثم قذفت بثلاثة منهم مدبسين في بعض وقالت دول عاوزين ختم. لحقت الأوراق قبل ان يقعوا علي الارض واستدرت للسائق وقلت له: من فضلك خذ الورق للمأمور واطلب الختم. ثم بدأت تحسب لي الضريبه وفِي كل حركه تخبيط ورزع وافأفه وتنهدات وانا أراقبها ولا أتفاعل بالمره. ثم دفعت بالوراق كلها وقالت ادفعي في الخزنة وهاتي ثلاث ورقات وثلاث دمغات. وكأن هذه الأوراق ملتهبة وتريد الخلاص منها بأقصى سرعه.

فين الخزنة؟ في الخارج بنطلع لها سلم للدور الاول. خرجت في الشمس التي بدأت تقوي وبدأ الحر يزيد ووصلت للسلم وطلعته وكنت ارتعش عندما وصلت للشباك. أخذ مني الموظف الأوراق وعمل الحساب وكان المكتوب ١١١٩،٥ اَي الف ومئه وتسعه عشر جنيهاً ونصف. ففكرت ان الثلاث ورقات والدمغه سيكون إضافي فطلعت ١١٥٠ جنيه. ولكن بعد الحسابات قال لي ١١٧٥ جنيه. فطبعاً دفعت له ١٢٠٠ جنيه ورد لي الباقي ولكن عندما عدت لتقديم الأوراق وجدت الإيصال ب ١١١٩،٥. ثلاث ورقات وثلاث دمغه ب٧٥ جنيه؟ وبدون اَي إيصال؟ لكني كنت قد وصلت لحاله من التعب لم اقوي علي المجادله او حتي الاستفسار. عدت الي الشباك رقم ٢ وكان كما تركته خالي تماما بالرغم من تكدس الناس علي الشبابيك الاخري. أعطيتها الأوراق مره اخري ومره اخري تعاملت معي بمنتهي الصفاقة. أخذت احدي الأوراق وحذفتها من اسفل الشباك فسالت دي وقعت منك؟ وبدون النظر لي قالت مش عاوزاها. خلاص روحي اقعدي وحاينادوا عليكي. وكانت الساعه حوالي الحاديه عشر صباحاً. وجلست انتظر طبع الرخصه الجديده والمكان ملئ بالمواطنين يحاولون تخليص الأوراق من جهات مختلفه وبدون اَي منطق او نظام.

كان هناك عدد كبير من الشبابيك ففكرت لماذا لا يكون هناك منظومه لسير هذه الأوراق؟ لماذا كل هذا الهرج والمرج؟ لماذا لا يبدأ شباك رقم واحد يعطي كل الأوراق المطلوبه وشباك رقم ٢ يراجعها ويدون البيانات المطلوبه وشباك رقم ٣ يعطي شهادة المخالفات وشباك رقم ٤ يدفع المواطن المخالفات والضريبه وشباك رقم ٥ يأخذ الموظف كل الأوراق الكامله ويراجعها وينتظر طالب الرخصه حتي يعطي موظف شباك رقم ٥ البيانات لموظف شباك رقم ٦ لاصدار الرخصه. كل هذه الاعمال يمكن القيام بها بمنتهي السهوله والنظام لو كان هناك شئ من التنظيم او شئ من الاداره.

ولكن ان لا يكون هناك اَي نوع من الرقابه علي العاملين بحيث يقوموا بتهديد المواطنين بلوي ذراعهم ولا يعطوا اَي اجابات مقنعه، او يضطروا المواطنين لدفع إتاوات وضعت عنوه في شكل مخالفات لم تقترف ولا مقدره علي التظلم ، او التعامل مع موظفين لا يريدون القيام بعملهم وعندما يضطروا القيام به يكونوا غاية في الصفاقة في المعامله فهذا انهيار تام للاداره في هذا المكان. كيف يسمح لهذه الموظفه ان ترفض القيام بعملها؟ وكيف يسمح لها ان تعامل المواطنين بهذه الفظاظة؟ وفجأة انتبهت علي أصوات عاليه.

وجدت عقيد شرطه مع احد المواطنين الذي ذهب واشتكي الموظفه انها رفضت القيام بعملها واهانته. وقام العقيد بتعنيف الموظفه بصوت عالي ولمدة دقيقتين ثم اختفي وأكملت الموظفه أوراق هذا المواطن بنفس نمط الهبد والزرع والبرطمه وقذف الأوراق وصفاقة التعامل!

انا لا الوم الموظفين بل الوم رئيس هذه الوحده. من لا يقدر علي وضع منظومة عمل تسهل علي الجماهير شئ سهل مثل استخراج رخصه سير سياره - اللي تحدث في بلاد اخري عن طريق التليفون وتصل للبيت بالبريد - لا يستحق ان يكون علي رأس مثل هذه الوحده.

المشكله مش محتاجه رقابه إداريه علشان تتحل. المشكله محتاجه الي شئ من التنظيم والاداره والعقل. ولكن يبدو ان هذا مفقود تماماً في هذه الوحده.

هذه وحدة مرور ٦ اكتوبر والتاريخ كان ١٣ يونيه ٢٠١٨. والمطلوب إما ان يقوم رئيس هذه الوحده بعمله ومسؤلياته كما يجب او ينقل الي مكان اخر لا يؤثر علي خدمة المواطنين ويترك انطباع سلبي كبير وغضب وشعور بالمهانة والظلم لدي هؤلاء المواطنين الذين من المفروض ان وحدته تقوم بخدمتهم.

لن أقول لك الله يامصر ولكن ساقول ان علي رئيس هذا المدير الفاشل إما إعطائه التدريب اللازم ليقوم بعمله علي الوجه المطلوب او تغيره بأخر يمكنه تغير نمط العمل الي عمل اداري ناجح يقوم بالخدمة بالطريقه المفروض ان تقدم بها.

احمد ربي اني لن امر بمثل هذه المأساة مره اخري الا بعد ٣ سنوات وكلي أمل ان تكون هناك منظومه منضبطه قد وضعت لتسيير العمل بسهوله ويسر وبأدب وأمانه.
حفظ الله مصرنا الحبيبه وابنائها الواعين.

ان أردت تتبع مقالاتي فاضغط علي القلب اعلي المقال واعمل لايك للصفحة تصلك المقاله يومياً علي حسابك ولاستمرار ذلك لابد من التفاعل بلايك او تعليق علي المقالات

كتبت Aida Awad

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان