أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

إنارة الروح القدس على المؤمنين

 إنارة الروح القدس على المؤمنين
 إنارة الروح القدس على المؤمنين 

 إنارة الروح القدس على المؤمنين
++ قراءات يوم الخميس من الأسبوع السابع من الخمسين المقدسة

+ + ارتباط فصول القراءات :

" إنارة الروح القدس على المؤمنين "

+ تدور فصول هذا اليوم حول موضوع واحد هو : " إنارة الروح القدس على المؤمنين " ، فإنجيل العشية يتكلم عن مسكنه بينهم ، وإنجيل باكر عن نجاته لهم ، وإنجيل القداس عن إنارته عليهم .
وتتكلم رسالة البولس عن بنيانهم للكنيسة بالتنبؤ ، والكاثوليكون عن عدم تشبههم بالشر ، أما الأبركسيس فيتكلم عن عجائب الرسل فى الأمم .

+ مزمور عشية : مز 132 : 4 ، 5تشير راحة داود النبى فى هذا المزمور عندما يجد مسكنا للرب إلى سلام التلاميذ الوارد بفصل الأنجيل حين قام المخلص فانتهر الريح وصار هدوء عظيم فيقول :
" لا أعطى وسنا لعينى ، ولا نوما لأجفانى ، أو أجد مقاما للرب ، مسكنا لعزيز يعقوب " .

+ وإنجيل العشية : لو 8 : 22 - 25 يتكلم هذا الفصل عن مسكن الروح القدس فى المؤمنين ، ودليل ذلك قول الأنجيلى إن يسوع :
" فقام وانتهر الريح وتموج الماء ، فانتهيا وصار هدوء "

+ مزمور إنجيل باكر : مز 91 : 13 ، 14يشير هذا المزمور فى مطلعه إلى ما جاء بفصل الأنجيل من شفاء المخلص للنسوة ، وفى قسمه الثانى إلى أن هؤلاء النسوة كن يتبعنه فيقول :
" على الأسد والصل تطأ . الشبل والثعبان تدوس لأنه تعلق بى أنجيه . أرفعه لأنه عرف أسمى " .

+ وإنجيل باكر : لو 8 : 1 - 3 يتكلم هذا الفصل عن شفاء بعض النسوة بعمل الروح القدس :
" من أرواح شريرة وأمراض " .

+ وإنجيل القداس : يو 15 : 17 – 25 يتكلم هذا الفصل عن إنارة الروح القدس على المؤمنين ، ودليل ذلك قول المخلص لهم :
" ليس عبد أعظم من سيده . إن كانوا قد أضطهدونى فسيضطهدونكم " .

+ وتتكلم رسالة البولس : 1 كو 14 : 5 – 11 عن بنيان المؤمنين بالنبوة ، فيقول معلمنا بولس الرسول فى مستهل هذه الرسالة أن : " من يتنبا اعظم ممن يتكلم بالسنة الا اذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنيانا
" ، ولذلك يوصى المؤمنين قائلا :
" هكذا انتم ايضا ان لم تعطوا باللسان كلاما يفهم فكيف يعرف ما تكلم به ؟ فانكم تكونون تتكلمون في الهواء " .

+ ورسالة الكاثوليكون : 3 يو 1:10 - 15يتحدث الرسول عن عدم تشبهم بالشر فيقول :
" أيها الحبيب ، لا تتمثل بالشر بل بالخير ، لأن من يصنع الخير هو من الله ، ومن يصنع الشر ، فلم يبصر ألله " .

+ وأما الأبركسيس : أع 15: 7 - 12 يتحدث عن عجائب الرسل فى الأمم ، فيبين القديس بطرس فى خطابه فى هذا الفصل أن الله طهر بالأيمان قلوب المؤمنين ، ولذلك لا يجوز أن يضعوا عليهم نيرا صعب الأحتمال . وقد سكت جميع السامعين :
" 7 فبعدما حصلت مباحثة كثيرة قام بطرس و قال لهم ايها الرجال الاخوة انتم تعلمون انه منذ ايام قديمة اختار الله بيننا انه بفمي يسمع الامم كلمة الانجيل و يؤمنون
8 و الله العارف القلوب شهد لهم معطيا لهم الروح القدس كما لنا ايضا
9 و لم يميز بيننا و بينهم بشيء اذ طهر بالايمان قلوبهم
10 فالان لماذا تجربون الله بوضع نير على عنق التلاميذ لم يستطع اباؤنا و لا نحن ان نحمله
11 لكن بنعمة الرب يسوع المسيح نؤمن ان نخلص كما اولئك ايضا
12 فسكت الجمهور كله و كانوا يسمعون برنابا و بولس يحدثان بجميع ما صنع الله من الايات و العجائب في الامم بواسطتهم "
+ + +

+ مزمور إنجيل القداس : مز 31 : 16 ، 17 يشير هذا المزمور فى مطلعه إلى كلام المخلص الوارد فى فصل الأنجيل الذى يبين فيه لتلاميذه أن العالم سيبغضهم كما أبغضه ، وفى قسمه الثانى يتضرع إلى الله أن يخلصه برحمته فيقول :
" أضىء بوجهك على عبدك . خلصنىبرحمتك يارب ، لا تدعنى أخزى لأنى دعوتك " .
+ + +

++ نص إنجيل القداس .... يوحنا 15 : 17 – 25

17 بهذا اوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضا
18 ان كان العالم يبغضكم فاعلموا انه قد ابغضني قبلكم
19 لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته و لكن لانكم لستم من العالم بل انا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم
20 اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد اعظم من سيده ان كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم و ان كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم
21 لكنهم انما يفعلون بكم هذا كله من اجل اسمي لانهم لا يعرفون الذي ارسلني
22 لو لم اكن قد جئت و كلمتهم لم تكن لهم خطية و اما الان فليس لهم عذر في خطيتهم
23 الذي يبغضني يبغض ابي ايضا
24 لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية و اما الان فقد راوا و ابغضوني انا و ابي
25 لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم انهم ابغضوني بلا سبب
+ + +

++ "بهذا أوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضًا". (17)
يمزج السيد المسيح الحب لله بالحب للاخوة (١٢، ١٧)، مقدمًا نفسه مثالاً لنا إذ أحبنا وبذل ذاته عنا (١٣)، ودعانا أحباء (١4)، وكشف لنا أسراره (١5)، واختـارنا (١6)، وأقامنا لخدمته (١٦)، وأعطانا نعمة لكي تقبل طلباتنا باسمه لدى الآب... هذا كله نرده له بحبنا لاخوتنا.

+ مواجهة بغض العالم
"إن كان العالم يبغضكم، فإعلموا أنه قد أبغضني قبلكم". (18)
البغض هو سمة إبليس ودعامة مملكته، كما أن الحب هو سمة مملكة المسيح. فلا عجب إن كان محبو العالم يبغضون مملكة المسيح بلا سبب، فإن هذه هي طبيعتهم. لو أن الكراهية تقوم بسبب شر ارتكبوه لما كانت لهم تعزية، أما إن قامت لأن العالم لا يطيق مسيحهم، فهذه الكراهية هي مجد لا يستحقه المؤمن، لأنه يحمل شركة آلام السيد المسيح.
دُعي الأشرار "العالم"، لأنهم محبون له فيحملون اسمه، ولأنهم يمثلون الغالبية العظمى من سكان العالم. لا نعجب إن كان العالم لا يطيق أولئك الذين يحبهم الرب ويباركهم. فقد حدثت عداوة بين العالم الشرير وأولاد الله منذ زحفت الحية إلى حواء لكي تغريها، فقد قتل قايين هابيل لأن أعماله كانت بارة، وأبغض عيسو يعقوب لأنه نال البركة، وحسد اخوة يوسف أخاهم لأن أباه قد أحبه، وأبغض شاول داود لأن الرب كان معه يُنجح طريقه... هكذا في كل هذه الأمثلة لم يحمل القديسون كراهية، ولا صنعوا شرًا يستحقون عليه البغض.

+ "لو كنتم من العالم، لكان العالم يحب خاصته، ولكن لأنكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم،
لذلك يبغضكم العالم". (19)
يُحسب المؤمنون أنهم ليسوا من العالم، ليس بسبب حكمتهم وفضائلهم، ولا لأنهم من طبيعة تختلف عن بقية البشر، وإنما لأنهم قبلوا دعوة الله لهم وصاروا مختارين منه، أفرزهم للعمل في ملكوته. لهذا يبغضهم العالم.
حياة المسيحي الحقيقي تدين العالم الشرير في صمت، لذا لا يجد العالم له طريقًا سوى الانتقام ممن لا يشاركه شره ويهدئ من ضميره.
هنا يشير إلى المزمور ٦٩: "أكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب" (مز ٦٩: ٤)، وقد جاء المزمور كله يتنبأ عن شخص السيد المسيح.

+"أذكروا الكلام الذي قلته لكم:
ليس عبد أعظم من سيده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم.
وإن كانوا قد حفظوا كلامي، فسيحفظون كلامكم". (20)
حقا لقد دعاهم السيد أحباء، لكن يليق بهم أن ينظروا إلى أنفسهم أنهم عبيد لله. لم يرد أن يبدأ حديثه بما سيعانوه من اضطهاد، إنما بدأ بما سيحتمله هو من متاعب. وضع نفسه في مقدمة المعركة التي بين النور والظلمة، وأن متاعبهم ليست إلا شركة في آلام السيد المسيح. وضع السيد تمييزًا فاصلاً بين المؤمنين المقدسين في حقه وبين الأشرار السالكين في ظلمة الجهالة.
+ فقد أظهر السيد المسيح هنا أن تلاميذه مماثلون له، وكأنه يقول لهم: "إن كانوا يضطهدونكم، فإنكم بهذا تشاركونني في آلامي، فلا ينبغي أن تضطربوا، لأنكم لستم أفضل مني".

+ "لكنهم إنما يفعلون بكم هذا كله من أجل اسمي،
لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني". (21)
أحد الأسباب الرئيسية لبغض العالم للمؤمنين هو الجهل وعدم المعرفة، فإنهم لا يعرفون الآب الذي أرسل السيد المسيح. خلال هذه الجهالة يأكلون شعب الله. وكما يقول المرتل: "قال الجاهل في قلبه ليس إله... ألم يعلم كل فاعلي الإثم الذين يأكلون شعبي كما يأكلون الخبز والرب لم يدعوا" (مز ١٤: ١، ٤).
لم يعرفوا الآب ولا عرفوا الابن المرُسل منه. "لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد" (١ كو ٢: ٨).
لا نتعجب من أن السيد الذي يقول: لست أدعوكم عبيدًا" يعود فيقول: "ليس العبد أعظم من سيده"، فهو لا يريد أن يدعونا عبيدًا، وفي نفس الوقت يدعونا "عبيدًا" وأننا لسنا أفضل منه الذي هو سيدنا. وكما يقول القديس أغسطينوس أنه واضح أنه يقصد في العبارة الأولى العبد الذي لا يسكن في البيت إلى الأبد، المتسم بالخوف الذي يطرده الحب خارجًا.
يعلق القديس أغسطينوس على تعبير "من أجل اسمي" الذي يعني "من أجل البرّ"، لأن مسيحنا هو برّنا. فالأشرار يضطهدون الأبرار في المسيح يسوع ليس من أجل جريمة ارتكبوها، بل من أجل البرّ.

+ "لو لم أكن قد جئت وكلمتهم، لم تكن لهم خطية،
وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم". (22)
لا يُفهم هنا كل خطية، بل خطية ما عظيمة... لأن هذه الخطية تحوي فيها كل الخطايا، ومن يتحرر منها ينال غفرانًا لكل خطاياه. هذه الخطية العظمى هي عدم إيمانهم بالمسيح الذي جاء خصيصًا لكي يجدد إيمانهم. لو لم يأتِ لتحرروا من هذه الخطية. بمجيئه صارت حياة غير المؤمنين بالأكثر محفوفة بالدمار كما هو بخلاص الذين يؤمنون. فإنه هو رأس الرسل ورئيسهم صار كما أعلنوا: "للبعض رائحة حياة لحياة، وللبعض رائحة موت لموت" (٢ كو ٢: ١٦).

+ "الذي يبغضني يبغض أبي أيضًا". (23)
يتساءل القديس أغسطينوس كيف يُمكن لليهود وهم لا يعرفون الآب الذي أرسل الابن الوحيد الجنس (٢١) أن يبغضوه (٢٣)؟ ويجيب في شيء من الإطالة بأن الإنسان كثيرًا ما يحب آخر أو يبغضه دون أن يراه أو يتعرف عليه، وإنما حسبما يتصوره عنه، أو ما يسمعه عنه. هكذا اليهود ابغضوا الآب وهم لا يعرفونه، وإنما حسبما تصوروا عنه.

+ "لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً لم يعملها أحد غيري، لم تكن لهم خطية،
وأما الآن فقد رأوا، وأبغضوني أنا وأبي". (24)
لقد صنع السيد المسيح بينهم أعمالاً عجيبة وفريدة، ليس فقط من جهة السلطان، وإنما أيضًا من جهة الحنو والحب والرحمة. ومع هذا أبغضوه هو والآب الذي أرسله، فما العجب إن أبغضوا الذين صاروا مؤمنين به وتلاميذ له.

+ "لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم:
إنهم أبغضوني بلا سبب". (25)
بغضهم للسيد المسيح بلا سبب، فكلماته وتعاليمه كانت علانية تقدم الحق ممتزجًا بالحب، وأعماله فائقة فريدة تقوم على نعمته الغنية وحبه اللانهائي. جاء في المزامير: "الذين يبغضونني بلا سبب" (مز 35: 19؛ 69:4). جاءت "بلا سبب" في اليونانية لتعني: "بدون مقابل"، فقد أبغضوه ولم يكن في ذهنهم نوال مقابل لهذه الكراهية.
يرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح قد أعلن عن بغض اليهود له ولأبيه، أبغضوه بلا سبب، وأنهم يقتلونه، لكن متى جاء الباراقليط في عيد العنصرة بعد صعود السيد المسيح يجتذب الحاضرين خلال كلمة بطرس الرسول، فيؤمن حوالي ثلاثة آلاف نسمة ممن كانوا مشتركين في الثورة ضده والمطالبة بصلبه. وهكذا يشهد الروح القدس له عمليًا بتحويل مبغضي الحق إلى مؤمنين بالحق.
+ كأنه يقول: لقد أبغضوني وقتلوني عندما كنت منظورًا بين أعينهم، لكن ستُحمل الشهادة لي بواسطة المعزي الذي يجتذبهم إلى الإيمان بي عندما لا أكون منظورًا منهم. ( القديس أغسطينوس )
+ + +

Milad Fyez

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان