أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

الوضع الإقليمي - تركيا/اليونان/قبرص/اسرائيل والنفط

الوضع الإقليمي - تركيا/اليونان/قبرص/اسرائيل والنفط
صورة تعبيرية


الوضع الإقليمي - تركيا/اليونان/قبرص/اسرائيل والنفط
ترسيم الحدود المصريه القبرصية والاتفاق علي ترسيم الحدود المصريه اليونانية في شرق المتوسط والاكتشافات النفطيه المصريه والقبرصية التي أعقبتها كان لها شديد الأثر علي العلاقات الاقليميه وخصوصاً علي تركيا وإسرائيل.
هناك عداء تاريخي بين تركيا واليونان وتمثله جزيره قبرص حيث احتلت تركيا جزء منها في محاولة التمركز في المتوسط. وهذا الجزء التركي من جزيره قبرص لا يعترف به دولياً الا من تركيا. وعند اكتشاف الحقول الغنية بالنفط والغاز في شرق المتوسط وبدأت اطماع كل من تركيا وإسرائيل تظهر بوضوح الاولي عن طريق تحرشات عدوانية واحتكاكات حدوديه وتهديدات سياسيه في التصريحات التي استمرت في الحدة والارتفاع ، والثانيه في محاولات إبرام اتفاقات اقتصاديه بحيث تستأثر وحدها بتوفير الطاقه للسوق النهم لهذه السلعه في أوروبا.

منذ معاهدة لوزان في ١٩٢٣ التي قسمت الحدود بالنسبة للجزر في المتوسط بين تركيا واليونان وتحاول تركيا تعديلها لتستولي علي عدة جزر قريبه من أنقره والتي بموجب المعاهده تقع تحت سيطرة اليونان. المشكله ان اغلب هذه الجزر يقطنها يونانيين يشعرون بالولاء لليونان ويظهرون هذا الولاء بجلاء. وتركيا تشعر ان هذا تهديد للامن القومي التركي وخصوصاً بعد فرار الكثير من الأتراك المتورطين في محاولة اخر انقلاب الذي فشل ، الي هذه الجزر وطلب اللجؤ السياسي لليونان التي رفضت تسليمهم لتركيا.

وزادت حدة التوتر بين تركيا واليونان بعد الاكتشافات النفطيه المصريه في شرق المتوسط وخصوصاً لعدم وجود ترسيم للحدود المائية بين تركيا واليونان وقبرص الا اتفاقية لوزان والتي تعطي اليونان الاحقية في هذه المنطقه. ورأينا مؤخرا كيف حاولت تركيا التحرش بكل من قبرص ومصر في شرق المتوسط عند الآبار التي تحفرها شركة ايني الإيطالية ورد الفعل المتباين بين الحالتين. ففي حالة قبرص تمكنت تركيا من شْلّ عمل شركة ايني في الحقل القبرصي بمطاردة الحفار الايطالي خارج المنطقه بالسفن الحربيه التركيه. اما في حالة مصر عندما حاولت الطائرات التركيه اختراق المجال الجوي المصري لتحلق فوق حقل ظهر تصدت لها مصر بالرافال وتمركزت حاملة الطائرات المصريه بجانب ظهر لصد اَي هجوم بحري علي الموقع. بعد احتلال نفرين في سوريا من تركيا واتساع بقعة سيطرتها ارادت امتداد هذه السيطره الي شرق البحر المتوسط في محاوله للفوز بشئ من الثروات النفطيه الموجوده به. فاول ما تذرعت به كان عدم الاعتراف بترسيم الحدود بين مصر وقبرص علي ان قبرص التركيه لم توقع علي هذه الاتفاقيه. ولكن بما ان العالم لا يعترف بقبرص التركيه ولما كانت الاتفاقيه الحدودية هذه قد وقعت بين الطرفين بكامل أهليتهما وأدرجت ضمن الاتفاقيات الدوليه المعترف بها دولياً لدي الامم المتحده فلم يعتد بعدم اعتراف تركيا بها وكشف هذا الاعتراض عن نوايا تركيا الطامعة والعدوانية في الاقليم.
عندما ادركت تركيا انها لن تتمكن من تهديد مصر سياسياً او عسكرياً فاستدارت الي عدوتها التقليدية اليونان. ومنذ عدة أشهر والوضع الحدودي بين البلدين غير مستقر علي الإطلاق. وفِي واقعه تحرش واضحه اصتدمت مركب بضائع تركيه باحدي القطع البحريه اليونانية وكانت هذه اخطر المناوشات الحدودية بين البلدين.

ووضح الامر انه كان شئ مدبر من ناحية تركيا لانه أعقبه تصريحات ناريه علي لسان وزير الدفاع التركي ان تركيا علي أتم استعداد للقيام بواجبها الوطني في البحر المتوسط ولن يعيقها تواجدها في عفرين بسوريا عن ذلك لان قواتها قادره علي حماية حقوقها أينما وجدت.

وزاد التصعيد في التوتر بين تركيا واليونان الخطاب الذي القاه اردوغان ووصف الوضع الحالي في الاقليم ككل ، وخصوصا العلاقات بين دول الجوار بما فيها سوريا والعراق واليونان ، بانها الأجواء القاتمه التي تشبه تلك التي كانت ساريه قبل اندلاع الحرب العالميه الثانية. ومن ضمن كلام اردوغان ان الولايات المتحدة الامريكيه قد فقدت ريادتها في الاقليم كوسيط في عملية السلام بعد تحيزها الواضح في الاعتراف بالقدس كعاصمة موحده وابديه لاسرائيل. وبكلامه هذا يلمح اردوغان الي ان الان لا توجد قوة عالميه لها نفوذ في الاقليم وان تركيا علي استعداد للقيام بهذا الدور.

اما اسرائيل فهي تحاول بشتي الطرق الحصول علي اَي امتيازات ممكنه من الثروات النفطيه الاقليميه. فقام نتنياهو بزياره لليونان وقابل فيها رؤساء اليونان وقبرص وحاول إبرام اتفاقيه معهما لبناء انبوب نفطي بحري بين اسرائيل وقبرص ثم الي اليونان لتصبح اسرائيل هي المركز الإقليمي لتصدير النفط لاوروبا. ولكن وضح ان تكلفة هذا الانبوب باهظة وان هذه الخطة بأت بالفشل عندما أعلن عن الاتفاق بين قبرص ومصر علي بناء هذا الانبوب بين البلدين. وبذلك تحولت مصر الي المركز الإقليمي لتصدير النفط الي أوروبا بدل اَي دوله اخري كانت اسرائيل او تركيا. ولكن مازال نتنياهو يحاول.

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان لا ينبئ بخير وخصوصاً مع نوايا تركيا التوسعيه في الاقليم ومحاولة مد نفوذها بتواجدها في قطر وسوريا والعراق والصومال والسودان وقبرص وتلميحاتها عن تقهقر دور امريكا في الاقليم وتحرشاتها العسكريه بدول الجوار بالاضافة لتطلعات اردوغان لارجاع الخلافة العثمانية تزيد من احتمالات اندلاع حرب اقليميه تبدأها تركيا ضد كل من قبرص واليونان. اما وضع اليونان فهو صعب الي حد ما لان اقتصادها هش جداً ولها عدة أعوام وهي تعيش علي المساعدات من الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي. ويبدو ان انسحاب الولايات المتحده من اتفاقيتها النوويه مع ايران قد يؤثر تأثير سالب علي الاقتصاد اليوناني.

اطماع كل من تركيا وإسرائيل تزيد الوضع الإقليمي تعقيداً. الوضع في غزه والوحشية المستخدمة من قبل اسرائيل ضد الأهالي العزل هناك وتصاعد احتجاج الشعوب الاوروبيه ضد هذا الوضع ، بجانب رفع حدة التوتر بين ايران والسعوديه بالصواريخ التي يمطرها الحوثيين علي السعوديه من اليمن ، وتحرشات تركيا بكل دول الجوار لهي بعض المؤشرات عن تصاعد التوتر الإقليمي لينذر بامكانية اندلاع مواجهه مسلحة في المنطقه قد تشمل كل الأطراف.
حفظ الله مصرنا الحبيبه وابنائها الواعين

ان أردت تتبع مقالاتي فاضغط علي القلب اعلي المقال واعمل لايك للصفحة تصلك المقاله يومياً علي حسابك ولاستمرار ذلك لابد من التفاعل بلايك او تعليق علي المقالات.

Aida Awad‎

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان