![]() |
| [ مسجد الحاكم بأمر الله الفاطمي بمنطقة القاهرة الفاطمية في القاهرة ] |
(63) - البابا " فيلوثاؤس الأول - Philotheus 1 " :
الجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي :
بعد نياحة " العلماني " البابا الأنبا : " إبرآم " - في عام 979م ، إجتمع أساقفة الكنيسة القبطية من أجل إختيار من سيجلسونه على الكرسي الباباوي لكي يقود شعب المسيح في أرض مصر ، ويتولى شئون الكنيسة وأمور الخدمة فيها ، فكان إختيارهم بعد فترة من البحث والتشاور ، لرجل راهب من رهبان دير الأنبا مقار الكبير ببرية شيهيت ـ وكان يدعى : " فيلوثاوس " - ولم يعرف إلى الآن في أي مصدر من المصادر التاريخية موطنه أو مسقط رأسه الذي ولد فيه وقدم منه ، ولكن مما يتوافر لدينا من معلومات عن البابا : " فيلوثاوس " - أنه جلس على الكرسي الباباوي في يوم 2 من برمودة لعام 979م .
عيوب البابا " فيلوثاوس " :
من العيوب التي ذكرت في بعض المصادر التاريخية عن البابا " فيلوثاوس "- أنه لم يحيا الحياة الرهبانية بالصورة التي تليق بالراهب المثالي من حيث إلتزام حياة النسك والتقشف وإعتزال العالم
ولكن حدث أنه لما تم إختياره للجلوس على الكرسي الباباوي ، أنه دخل إلى الأسكندرية ـ وتوجه بصحبة بعض الأساقفة إلى كنيسة مارمرقس الرسول ببوكاليا ، ودخل الهيكل لكي يُقدس الأسرار المقدسة ـ فلما رفع القربان سكت ،
ولم يقدر أن ينطق بكلمة ، فشعر الأنبا مرقس أسقف البهنسا وتوابعها والذي كان أحد الأساقفة المرافقين للبابا فيلوثاوس ، فقام هو بإكمال طقس صلاة القداس الإلهي ـ وجلس البابا فيلوثاوس في صمت ،
ثم ما أن إنتهي القداس ، قام الأساقفة بمرافقة البابا فيلوثاوس إلى منزل أحد الأقباط في الثغر الأسكندري ، وحاول الجميع مع البابا لكي يتحدث إليهم ، ولكنه ظل صامتاً ، كما لو كانت هناك قوة فوقية هي التي تمسك لسانه وتجعله عاجزاً عن الحديث ، وبعد أن ظل صامتاً ساعات طويلة من النهار ، سأله أحد المقربون عما حدث له ، فقال : " قبل أن أرشم القربان إنشقت شرقية الهيكل ، وخرجت يد صلبت على القربان " !.
ولم يقدر أن ينطق بكلمة ، فشعر الأنبا مرقس أسقف البهنسا وتوابعها والذي كان أحد الأساقفة المرافقين للبابا فيلوثاوس ، فقام هو بإكمال طقس صلاة القداس الإلهي ـ وجلس البابا فيلوثاوس في صمت ،
ثم ما أن إنتهي القداس ، قام الأساقفة بمرافقة البابا فيلوثاوس إلى منزل أحد الأقباط في الثغر الأسكندري ، وحاول الجميع مع البابا لكي يتحدث إليهم ، ولكنه ظل صامتاً ، كما لو كانت هناك قوة فوقية هي التي تمسك لسانه وتجعله عاجزاً عن الحديث ، وبعد أن ظل صامتاً ساعات طويلة من النهار ، سأله أحد المقربون عما حدث له ، فقال : " قبل أن أرشم القربان إنشقت شرقية الهيكل ، وخرجت يد صلبت على القربان " !.
الملوك المعاصرون للخدمة :
[ تابع عهد الخلافة الإسلامية الفاطمية الشيعية وحكمها في مصر ]
1- العزيز بالله الفاطمي - إبن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي - ومن أمره - أنه إضطهد المسيجية في مصر لفترة ـ ثم عاد فتحسنت معاملته مع الأقباط .
2- الحاكم بأمر الله المنصور الفاطمي : ومن أمره أنه كان غريب الأطوار في كل تصرفاته وأحكامه وقراراته ، فقام بإضطهاد الأقباط وألزم الرجال منهم بإرتداء
صلبان كبيرة في أعناقهم ، لكي تكون شكل من أشكال العبء عليهم لتحملهم ثقلها طوال الوقت ، كما إضطهد الأقباط في أكثر من صورة أيضاً، ومن ضمن قراراته التي تُظهر مقدار كراهيته لهم ، أنه منع الإحتفال بعيد الغطاس ، والطقوس المعتادة في هذا اليوم من قبل الأقباط .
[ الخليفة الفاطمي - الحاكم بأمر الله المنصور الفاطمي ]
كما أنه قام بإصدار مراسيم عجيبة في مضمونها ومنها :
1- منع القيام بعجن الخبز بالرجل ، ومنع أكل الدلنيس وذبح الأبقار إلا في الأضاحي.
2- أنهي تماماً عن أكل الجرجير والبقول والملوخية.
3- أغلق حمام كانت النساء تستحم فيه وظلوا بداخله حتى أختنقن جميعاً بداخله.
4- أمر بأن يؤذن لصلاة الظهر في أول الساعة السابعة صباحاً , بينما يؤذن للعصر في أول الساعة التاسعة صباحاً.
نياحة البابا فيلوثاوس :
بعد أن جلس على الكرسي الباباوي 24 عاماً وبضعة أشهر ، وكان مقر الإقامة الباباوية في محلة دانيال بدمرو بالأسكندرية ، تنيح البابا فيلوثاوس في يوم 12 من هاتور - الموافق : 8 من نوفمبر لعام 1003م .
الكاتب اشرف صالح
![[ مسجد الحاكم بأمر الله الفاطمي بمنطقة القاهرة الفاطمية في القاهرة ]](https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEikj2YMemggnarQ-SSuIbwQoGGI3YSF4HU5uxjMDwz-6Ur8kdtFjbjHEocPRb1UDso2WjQIa-71bb9IL75l69jYnezo5vBPBd52qI-LRMbY0XfIteT8ZSSBJCaj1yOOdZXLhlDvgTp5EmwI/s1600/27583668_2079436072288647_1323637471_n.jpg)