![]() |
| ير القديس " أبي يحنس |
(53)- البابا : " خائيل الثاني - Khael 2 " :
الجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي :
كان البابا " خائيل الثاني " - قبل إرتقاءه الكرسي الباباوي المُرقسي - راهباً بدير الأنبا يحنس - وقد ذاعت عنه حسن الفضائل طيب الخلق ، والأخلاق القويمة ، والورع ، والصلاح والبر في حياة الخدمة خلال فترة الرهبنة ، فتم إختياره من بين الرهبان في عموم مصر
من اجل الجلوس على الكاتدراء المرقسي .
وكان جلوسه في يوم 24 من هاتور - الموافق 20 نوفمبر لعام 849م.
الملوك المعاصرون للخدمة [ تابع عصر حكم الدولة العباسية ]:
لقد عاصر البابا " خائيل الثاني " ممن تولوا حكم مصر من خلفاء الدولة العباسية كلِ من :
1- الخليفة العباسية " المتوكل على الله "
هو الخليفة " جعفر المتوكل على الله " العاشر في ترتيب خلفاء الدولة العباسية ، وقد كان يتبع المذهب الشافعي ن وقد إزداد نفوذ الأتراك في خلال عهد حكمه ، وقد حدث خلال فترة حُكمه ، أن قام الأحباش بشن غارات على مصر ، طمعاً في ذهبها التي كانت تشتهر به ، وكانت تلك الفئة من الناس معروفة بمهاراتها في إستخراج الذهب من المناجم ، وإكتشاف الأحجار الكريمة أيضاً ـ وقد قاموا بشن غارات على مصر ، قاموا خلالها بالإعتداء على أقباطها ، واستولوا على كميات كبيرة من ذهب مصر وأحجارها الكريمة .
ومن جهة أخرى - فقد كان الخليفة " المتوكل على الله " ممن قاموا بشن حملات ضد ملك الروم ، وقاموا بأسر الكثيرون منهم " ذكر في بعض المصادر والمراجع التاريخية العربية الإسلامية عكس ذلك القول " .
أهم الأحداث المعاصرة لفترة الخدمة :
زلزال مدمر يضرب أرض مصر :
في خلال تلك الفترة - ضرب زلزالاً مروعاً قوياً ـ أرض مصر ـ وقد تسبب هذا الزلزال في وقوع خسائر وأضرار جسيمة في عموم مصر ، وتهدم العديد من المنازل والمباني الأثرية القديمة ، كما إمتدت آثار هذا الزلزال المدمر حتي أنطاكية في سوريا ، وإلى الجزيرة العراقية أيضاً ـ وقد مات الكثير من الناس ، وتشققت الأرض ، وإنفصلت بعض السلاسل الجبلية في خراسان وطبرستان ، وأصبهان .
مقتل الخليفة المتوكل على الله :
وقد إنتهت فترة حكمه الخليفة المتوكل على الله ، بمقتله ، في مؤامرة حيكت لإغتياله ، قام بالإعداد والتجهيز لها الأتراك ، الذين كانوا يخشون من شر إنقلابه عليهم في أية لحظة ، وقد قام رجلاً يُدعى " الفتح " بقتله ، وكان ذلك في يوم الرابع من شوال لعام 248 من الهجرة.
نياحة البابا " خائيل الثاني " :
بعد أن قضى على الكرسي الباباوي - قائماً على أمور الباباوية في الكنيسة القبطية خير قيام على مدى عاماً واحداً و4 أشهر وز28 يوماً فقط ، تنيح البابا " خائيل الثاني " بسلام ، في يوم 22 من برمودة - الموافق 17 من إبريل لعام 851م .
الكاتب اشرف صالح
