![]() |
| [ دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر - أول أديرة مصر في القرن الرابع الميلادي ] |
(21)- البابا " بطرس الثاني - Peter 2 "
مقدمة :
كان البابا أثناسيوس قد تنيح في عام 372م ، وبمجرد خلو الكرسي الباباوي ممن يشغله ، إجتمع الآباء أساقفة الكنيسة ، يشاركهم بعض من الأكليروس وشعب الكنيسة بالأسكندرية ، من أجل إختيار البابا الذي سيخلفه على الكرسي الباباوي ، فإتفق الأساقفة المصريبن والليبيين أيضاً على إختيار " بطرس الثاني " للجلوس على الكاتدراء المرقسي .
الجلوس على الكرسي المُرقسي :
جلس البابا بطرس الثاني في عام 372م على السدة المرقسية ، وكان قبل ذلك ، تلميذاً للبابا أثناسيوس ، فإستقى منه محبة الإيمان الأرثوذكسي الأقدس ، وصار على ذات نهج مُعلمه ، فحفظ الإيمان ، وعمل على نشره ، فإزداد في عهده جموع المؤمنون بالكنيسة القبطية .
البابا " بطرس الثاني " .
ومما يُذكر من أحداث وقعت خلال عهده ، أن قام بمحاربة جماعة " الغوثيين " ، الذين كانوا قد نجحوا في الزحف صوب القسطنطينية ، ولكنه ما لبث أن مات في إحدى معاركه معهم في عام 378م .
أهم الأحداث المعاصرة للخدمة :
لقد ظهر في خلال فترة خدمة البابا " بطرس الثاني " - إثنان من الحكومة الملكية المصرية من الرومان ، هما " لوكاس " ، و " داديانوس " ، وكانا قد إضطهدا البابا " بطرس الثاني " خلال فترة خدمته كبابا للكنيسة القبطية ، ولكن البابا بطرس الثاني قد نجح في أن يبعدهما عن المدينة نهائياً.
الاباطرة المعاصرون للخدمة :
1- الإمبراطور " فالينس " [ 364 م - 378 م ] ( إمبراطور الشَرق ) :
عُرف الإمبراطور " فالينس " بميوله الشديدة تجاه المذهب الأريوس ، ولذلك ، فقد إضطهد باباوات الكنيسة القبطية الذين كانوا يقاومون هذا المذهب ، بدايةً بالبابا " أثناسيوس الأول " ووصولاً إلى عهد خدمة
2- الإمبراطور " جراتيانوس " [ 367م - 383م ]
وقد دُعى بإمبراطور القطاع الغربي - أو إمبراطور الغرب من الإمبراطورية الرومانية .
وهو إبن الإمبراطور " فالنتينيانوس الأول " ، وكان قد قام بعقد مُعاهدة صلح مع الغوثيين ، لكي يوقف نزيف الدم بين الطرفين.
وقد إنتهت حياته بالقتل على يد الإمبراطور " مكسيموس ". والذي كان قائداً للجيوش الرومانية في الغرب من الإمبراطورية الرومانية .
نياحة البابا " بطرس الثاني " :
لقد جاءت نياحة البابا " بطرس الثاني " بعد أن قضى على السدة المرقسية 5 سنوات و9 أشهر و18 يوماً ، في يوم 20 من أمشير لعام 370م .
[ بداية العصر الذهبي للرهبنة - فجر ظهور مصابيح البرية المصرية ]
مقدمة :
لقد عرفت مصر بدايات أشكال وصور الحياة الرهبانية في الفترة من منتصف القرن الرابع الميلادي ، وذلك على يد القديس الأنبا " أنطونيوس " - في الفترة من عام 251 - 356م ، وهو أول من أسس الرهبنة في مصر - بشكل رسمي ، وأصبح إسلوبه في الرهبنه بمثابة مدرسة لها قواعدها الخاصة بها في الحياة الرهبانية ، وكان القديس الأنبا أنطونيوس ، قد بدأ الحياة الرهبانية في الصحراء الشرقية ، والتي لاتبعد كثيراً عن البحر الأحمر .
أوائل مصابيح البرية المصرية :
1- القديس الأنبا أنطونيوس :
ولد في عام 251م من أبويين على قدر عالي من الثراء ، فقاما على تربيته جميع أشكال العلوم والآداب ، فأحسنا تربيته ، ولما وصل إلى سن العشرين من عمره ، وبينما هو سائراً في طريقه ، يفكر في حال رسل السيد المسيح ، الذين تركوا كل شئ ، وإتبعوه ، وكان أيضاً قد تأثر بالآية التي سمعها في الكنيسة - والقائلة : " أن تكون كاملاً ، فإذهب ، وبع أملاكك ، وإعطِ الفقراء فيكون لك كنز في السماء [ متى 19 : 21 ] ، فرأى أن هذا الكلام موجهاً إليه وانه هو الفكر الذي يؤمن به في الحياة ، فذهب ، ووزع كل ما يملك على الفقراء ، ومنح الحرية لمن يعملون لديه في السابق ، وإتجه صوب الصحراء الشرقية ، تاركاً الحياة في المدن ، مُعتزلاً الناس.
ولم يتركه الشيطان في بداية حياته في البرية ، بل ظل يحاربه ، في أكثر من تجربة مختلفة ، فكان غالباً ما يأتيه في الليل ، ويحاربه بأنواع حروب كثيرة ، فكان يظهر له تارةً في صورة شبح ، وتارةً أخرى عن طريق أصوات مرعبة تخرج من أسفل رأسه وهو نائماً .
ولكن القديس الانبا أنطونيوس كان غالباً ما ينتصر على الشيطان في كل تلك الحروب ، فلم يستطع أن يقهره الشيطان ، بدرجة أن الشيطان ذات مرة ، وبعد أن ضاقت به السبل ، هجم عليه وأخذ يُصارعه ، وقام بجلد القديس الأنبا أنطونيوس بقسوة ، حتى ألقاه على الأرض طريحاً كالميت .
[ يتبع البقية في الحلقة القادمة - إنتظرونا ] :
الكاتب اشرف صالح
![[ دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر - أول أديرة مصر في القرن الرابع الميلادي ]](https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhWkngU4HSTVQYGR6SRs6brSjhaARsBBy_Y1WLHEaNb-ROPA_D1seBBc2EvrrulNrjXLOpE4AYZxQWX1kl9el1UJEVy24Y7_c3nuWXLGL4YeUCiqlW2Cwcst9PjNEcSbMbClAcjvLFlxxo/s640/11-5-2017+11-40-11+AM.jpg)