أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور الحلقة ( 28 ) - ( تاريخ الكرسي الباباوي للكنيسة القبطية - القرن الرابع الميلادي ) :

( البابا أثناسيوس - القديس اثناسيوس الرسولي )



(20) - البابا : " أثناسيوس الأول - Athanasius 1 "
مقدمة :
في خلال الفترة من بداية خدمة البابا " أرشلاوس " ، ومروراً بفترة خدمة البابا " ألكسندروس " ووصولاً لفترة خدمة البابا " أثناسيوس الرسولي " - ظهرت بدعة آريوس ، والتي لولا تكاتف الشعب القبطي وأساقفة كنيسة الأسكندرية مع البطريرك القائم على امور الخدمة فيها ، لتعرضت الكنيسة القبطية إلى الإنقسام ، كما هو الحال في الكنائس الشرقية والغربية التي تأثرت بتلك البدعة ، وإنقسم البعض منها على الآخر ، وإنشق منهم البعض الآخر عن تعاليم الكنيسة التي تسلمتها منذ العصر الرسولي.

بداية عهد خدمة البابا " أثناسيوس " :

بدأت فترة خدمة البابا " أثناسيوس " - البابا العشرون في ترتيب باباوات الكنيسة القبطية - في عام  326 م ، وكان إختياره للكرسي الباباوي ، بإجماع أساقفة الكنيسة بالاسكندرية ، بالتضامن مع الأكليروس والغالبية العُظمى من الشعب القبطي.
وقد كان جلوس البابا " أثناسيوس " على الكُرسي الباباوي في عام 326 م .

أهم أنجازات البابا أثناسيوس خلال فترة الجلوس على الكرسي الباباوي :
1- مقاومة بدعة آريوس حتى إستطاع التخلص منها تماماً بموجب إقرار قانون الإيمان في مجمع نيقية المسكوني ، والذي بمقتضاه ، تم الإعتراف بجوهرية الإيمان بلاهوت السيد المسيح في كنيستنا القبطية ، وأيضاً إتخذت بعض من الكنائس من هذا القانون - عقيدة جوهرية لإيمانها ، ويبدأ قانون الإيمان ، والمعمول به حتى الآن في كنيستنا القبطية الأرثوذكسية بجملة " بالحقيقة نؤمن بإله واحد . الله الكُل ، ضابط السماء والأرض ، ما يُرى وما لا يُرى ، نؤمن بربٍ واحد يسوع المسيح إبن الله الوحيد ، المولود من الآب قبل كل الدهور ........

وقد كان إقرار هذا القانون قد جاء بعد فترة طويلة من الجهاد والكفاح في سبيل مقاومة تلك البدعة التي كادت تحدث إنقساماً وشرخاً وتصدعاً عميقاً في وحدة الكنيسة المسيحية في مصر .

في الوقت الذي إتخذت فيه بعض كنائس الغرب - وعلى رأسها - كنيسة روما - من هذه البدعة - منهاجاً لها ، تسير على نمط تعاليمه ، كما تأثر بها بعض من أباطرة الكرسي الملكي الروماني ، بدايةَ من الإمبراطور " قسطنيطين الكبير " ( 306م - 337م ) ، ووصولاً إلى الإمبراطور " قُسطنطس " ( 337م - 240 م ) .

الأباطرة المعاصرون للخدمة :
1- الإمبراطور : " قسطنطين الكبير " [ 306م - 337م ] :
هو إبن الإمبراطور " قسطنطين جلوروس " - حاكم القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية في أيام عهد الإمبراطور " دقلديانوس " ، وكان يضم القسم الغربي كلِ من ( فرنسا ، بريطانيا ، إسبانيا ) ، ولما مات الإمبراطور قسطنطين جلوروس ، طمع الإمبراطور : " جاليريوس " - عدو الكنيسة الأول في التاريخ المسيحي في تلك الفترة ، في إعتلاء العرش الغربي للإمبراطورية ، ولكنه لم يستطع الصمود أمام الإمبراطور " قسطنطين الكبير " ، الذي تمكن من ردعه ، والإنتصار عليه في عدة مواقع حربية ، منها الموقعة الشهيرة ، التي ظهر فيها الصليب للإمبراطور " قسطنطين" في السماء ، وكانت الغَلبَة والنُصرة له في تلك الموقعة الحاسمة ، وبدأ عهد حكم الإمبراطور قسطنطين في عام 306م .

وكان الإمبراطور قسطنطين الكبير ، مُحباً للمسيح ، فإعتمد عن إيمان ، وصار مسيحياً ، وكانت أمه الملكة " هيلانة " ، هي صاحبة الفضل في العثور على الصليب المقدس وأدوات التعذيب التي قام اليهود بتعذيب السيد المسيح بها ، من مسامير وإكليل الشوك وكرابيج الجلد ، وقد قامت الملكة هيلانة بتشييد كنيسة القيامة في موضع " قبر السيد المسيح " ، وكنيسة المهد في موضع " الميلاد " في بيت لحم ، كما قامت بتأسيس مجموعة أخرى من الكنائس .

نياحة البابا أثناسيوس :
بعد فترة قضاها القديس أثناسيوس الرسولي " البابا أثناسيوس " في النفي بأمر من الإمبراطور " قسطنطين الأول " ، على خلفية تداعيات دفاع الأخير عن بدعة آريوس ، وبعد فترة مزدهرة بالخدمة المباركة خلال فترة جلوس البابا أثناسيوس على الكرسي الباباوي ، تنيح البابا أثناسيوس في يوم  من عام  372 م .

الكاتب اشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان