![]() |
| خراب اورشليم |
1- البابا " إنيانوس - Anianus " [ في الفترة من عام 61 م - 84م ] - مقدمة : كان البابا " إنيانوس " - وذلك من بابا التذكير فقط - هو نفسه " حنانيا " الإسكافي ، الذي كان يُصلج لمارمرقس الرسول حذائه ، والذي كان قد تمزق من كثرة المسير في رحلته الشاقة إلى مدينة الأسكندرية ، وطول السفر ، فصار حنانيا بعد أن تقبل المعمودية هو وأهل بيته - 8م بهم باكورة المؤمنين في مصر . .
وقد أعتبر " إتيانوس " - وذلك وفقاً لما جاء بمدونات وكتابات المؤرخين ، هو ثاني بطاركة الكنيسة القبطية في تاريخها ، حيث جاء في مدونات المؤرخ " ساويرس إبن المقفع " أسقف الأشمونين في القرن 10 م ، ما يفيد أنه البابا إنيانوس كان هو من تولى أمور الخدمة الباباوية بكنيسة الأسكندرية خلفا للقديس مرقس الرسول بعد
بعد إستشهاده في عام 68 م ، وكان من قبل قد تقبل المعمودية هو وأهل بيته على يد مارمرقس الرسول ، وصار بيته هو أول كنيسة عرفتها الأمة القبطية في مصر ، وقد اصبحت كنيسة بوكاليا بالأسكندرية هي بكر كنائس مصر في تاريخها المسيحي ، وكان قد ورد في كتاب " الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة
للأنبا : إيسيذورس - في الجزء الأول - ما يفيد أن المُكرسون في خدمة الكنيسىة الأولى إبان هذه الفترة ، كانوا يُمارسون أشكالاً قاسية من العبادة ، نذكر منها : الصوم الإنقطاعي لمدة ثلاث أيام متتاليبة ـ دون أن يتناولوا طعاماً أو شراباً .
بداية الخدمة الباباوية للبابا إنيانوس وأهم الأحداث المعاصرة :
في سنة 64 م - وهي السنة التي سيم فيها " إنيانوس " - أسقفاً لكنيسة الإسكندرية ، حدث حريق روما العظيم ، وهو الحريق الذي أمر بإضرامه الإمبراطور القائم على أمور ومقاليد حكم الإمبراطورية الرومانية إبان تلك الفترة " نيرون " ، وذلك لرغبته في إشعال فتيل الفتنة الأهلية - او الحرب الأهلية
ربوع روما
وقد حدث أن إتهم نيرون المسيحيين في روما بتسببهم في هذا الحريق المُدمر ، والذي أتى على الأربعة عشرة مقاطعة التي في روما ودمرها عن آخرها ، فوقعت أحداثاً دامية في روما من جراء تلك الفتنة التي أثارها نيرون ، وإستشهد الألوف من المسيحيين في أعقابها .
ومن الأحداث الجديرة بالذكر أيضاً - والتي وقعت في عهد حكم نيرون الطاغية - إستشهاد القديسان بطرس وبولس في عام 67 م ، ثم إستشهاد القديس مرقس الرسول في الأسكندرية في عام 68 م .
الأباطرة المعاصرة لخدمة البابا إنيانوس :
لقد عاصر البابا إنيانوس خلال فترة جلوسه على الكاتدراء المرقسي كل من الأباطرة التالية أسماؤهم :
1- نيرون [ 54 م - 68 م ]
( أباطرة العام الواحد - وهم )
2- الإمبراطور جالبا ، 3 - الإمبراطور فيتليوس ، 4- الإمبراطور أوثو .
ثم وقعت بعد ذلك في عهد الإمبراطور الأخير - حالة من الإضطراب داخل صفوف الجيش الروماني، أسفرت عن النداء بقائد الجيوش الرومانية في ثورات اليهود بأورشليم " فسباسيانوس " - إمبراطوراً - من قِبل الجنود في الجيش الروماني ، وقد قاد " فسباسيانوس " وإبنه " تيطس" الجيوش الرومانية في معركة النصر
على اليهود ، بعد نجاحهم في القضاء عليهم ، وقمع ثوراتهم ، في حرب شرسة ، وبعد حصار تعدي الشهرين لأورشليم ، وقد إنتهت الأحداث بخراب أورشليم ودمار هيكلها وسبي اليهود في عام 70 م ، ولا يزال قوس النصر في روما شاهداً على ذلك الإنتصار الساحق للجيوش الرومانية على اليهود
نياحة البابا إنيانوس :
تنيح البابا إنيانوس - بعد فترة قضاها في خدمة صالحة ، قائماً على أمور الخدمة وشئون الكنيسة القبطية خير قيام ، فإزدادت جموع المؤمنون في عهده ، وكانت نياحته بعد فترة من جلوس الإمبراطور الروماني " دوميتيانوس " على كرسي الإمبراطورية الرومانية ، وكانت نياحته في نحوالعام 84 م .
وتحديداً في يوم 20 من شهر هاتور - وبعد أن عاصر خلال فترة خدمته الباباوية - أحداثاً هامة جداً في التاريخ الإنساني - والتي منها أحداث خراب أورشليم ودمار هيكلها ، ثم إنتقال مقاليد الحكم والسلطة في الإمبراطورية الرومانية من الأسرة " اليوليوكلودية " إلى الأسرة " الفلافية " بجلوس
الإمبراطور فسباسيان وأبناءه " تيطس " ، و " دوميتيانوس " من بعده على العرش الإمبراطوري . وبعد أن شهدت فترة خدمته أيضاً - إستشهاد أكبر عدد عرفه التاريخ المسيحي من شهداء الرسل الأطهار - أمثال القديسين : إندراوس في عام 62 م ، والقديس يعقوب الصغير في عام 64 م ، والقديس لوقا في عام 67 م
ثم القديسان : بولس وبطرس في ذات العام ، ثم القديس مرقس الرسول في عام 68م ، وكلهم إستشهدوا في عهد حكم " نيرون " الطاغية .
أهم البدع المعاصرة لفترة خدمة البابا إنيانوس :
لقد عاصر البابا إنيانوس - ظهور أول البدع والهرطقات في تاريخ المسيحية ، والتي منها البدعة الأبيونية والتي أنكرت [ إلوهية السيد المسيح ] ، ونادت بإعتناق فكرة أن : [ المسيح إنسان مولود بالطبيعة البشرية العادية ] ، ثم ظهرت بدعة " سيمون الساحر " والذي إدعى بأنه هو نفسه [ قوة الله الفائقة للطبيعة] كما إدعي أيضاً ،
أنه مُرسل من السماء إلى الأرض لتنفيذ أوامر الله .
ثم ظهرت البدعة الثالثة - وهي بدعة : كرينثوس [ البدعة الكيرنثية ] ، والتي نادت بأن [ أجساد البشر سوف تقوم وتجكم مع السيد المسيح في اليوم الأخير لمجيئه ، وبأنه سيكون حكمه - حكماً أر ضياً ] .
[ صورة خاصة بهذا الحلقة : مشهد من مشاهد خراب اورشليم ودمار هيكلها في عام 70 م على يد القائد الروماني " تيطس " - وهي من أهم الأحداث التي عاصرها البابا إنيانوس خلال فترة جلوسه على الكاتدراء المرقسي ]
الكاتب أشرف صالح
![التاريخ القبطي عبر العصور ( الحلقة : 11 - بداية الجيل الأول من بطاركة الكنيسة القبطية " كنيسة الأسكندرية ) [ بطاركة القرن الأول من الميلاد ]](https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhgbp7CnIWEWttddyMGQBv8K_MlXXGOU6qsgbarK0qelCPQhCybhVOBlqqJCBbSfNcPCGKwnHmigUMG2igwGdG-RKaJlMPNHhJkgt_sqOBp2QL7DXCvhUpYUS8VkeFooeHZCFDJTq7fR7E/s1600/10-15-2017+11-28-36+AM.jpg)