![]() |
| ارشيفية |
فريق عمل المختبر البيئي في الجامعة الأمريكية ببيروت بعمل دراسة حول قوالب الحلوى والالعاب النارية وآثارها على الصحة.
وقال المهندس البيئي والصناعي، زياد أبي شاكر، وهو أحد أفراد فريق عمل المختبر البيئي، نضع بأيدينا خليطا من المعادن الثقيلة عالية السمية على قوالب الحلوى، تؤثر على صحتنا وتعرضنا لأمراض عدة، كل ذلك سببه الالعاب النارية التي نفرح بها لحظات ونحمل أثرها في أجسامنا سنوات، كونها تترك بعد اشتعالها عشرة أنواع من المعادن والبرادة، نأكلها وأطفالنا، دون أن نعي حجم خطورتها لاسيما مع تكرار الأمر خلال الاحتفالات باعياد الميلاد".
هذا وقرر "أبي شاكر" القيام بالدراسة، بعد جدال مع أفراد من عائلته على ضرورة التوقف عن هذه العادة نظرا لسلبياتها على صحة الأطفال، "أردت أن أثبت لهم أن إشعال الالعاب النارية على قالب الجاتوة يخلف مواد مضرة، لذلك أشعلت بعضها على ورقة بيضاء مشمّعة، وظهر غبار متطاير قرب قاعدة أصابع الألعاب النارية، ما يدلّ على استقرار هذه المواد فوق قالب الحلوى رغم صعوبة رؤيتها، مسحت كل الغبار عن سطح الورقة وقمت بتحليل للمعادن الثقيلة البرادة".
وبعد التحليل ظهرت 10 معادن ثقيلة: كروم، نيكل،كوبالت، نحاس، زرنيخ، الكادميوم، قصدير، باريوم، رصاص، زئبق، نحاس.
وأضاف الدراسة: "اللافت وجود معدن الباريوم بكمية تقارب الـ1مج/كج بينها، هذا مؤشر خطير، فنحن نقوم بدراسة منذ خمس سنوات في الجامعة الأميركية على هذا المعدن المتواجد إجمالا في مناطق الحروب، نحاول كشف تأثيره على العقم عند الرجال، وتقريبا وصلنا إلى نتيجة أن وجوده بنسب معينة في دم الذكور يسبب العقم". مؤكدا أن باقي المعادن كلها تؤثر على الصحة، فالزئبق مثلا يعطل عمل الكلى، والزرنيخ سم وقد قتل نابليون به، والرصاص سام ويضرب الكبد.
ويعتقد أبي شاكر أن الأمراض السرطانية تظهر جراء سموم دخلت إلى جسم الإنسان، فهناك سرطانات جينية، والعديد من أمراض السرطان سببها التلوث.
كما اعتبر الدكتور مارون صادق أخصائي الطب العام والأمراض الداخلية: "أنه لا توجد دراسة عالمية عن تأثير الالعاب النارية على الإصابة بأمراض السرطان، لكن التقارير تشير إلى أن بعض هذه الالعاب تحتوي على الباريوم ومعادن ثقيلة، ألومينيوم حديد وبوتانيوم، وهي مواد مسرطنة، إذا تجمعت على سطح قالب الحلوى وتم أكلها، من الممكن أن تؤدي إلى ظهور هذا المرض".
وأضاف: "على المدى الطويل تؤثر على صحة الإنسان، وقد تؤدي كمية صغيرة منها إلى ظهور السرطان لدى البعض إذا كان لديهم استعداد جيني لذلك".
