أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور - الحلقة (57) - ( تاريخ الكنيسة القبطية والكرسي الباباوي - القرن الثامن الميلادي )

الكنيسة المعلقة - بابليون - الفسطاط



مقدمة :
ونبدأ حديثنا عن القرن الثامن الميلادي ، فنقول : لقد عاشت الكنيسة القبطية خلال فترة الإنتقال من القرن السابع إلى القرن الثامن الميلادي ، فترة عصيبة من تاريخها ، في ظل حكم الدولة الاموية .

حيث كانت الكنيسة القبطية ، مُستهدفة دائماً من جانب خلفاء الدولة الأموية ، لأنها كانت الكنيسة الوحيدة الصامدة والثابته في إيمانها.
كما كان بطاركتها دائماً ، في مقدمة صفوف المدافعين عن إيمان الكنيسة الأرثوذكسية الأقدس ، فعانت الكنيسة القبطية كثيراً خلال تلك الفترة من تاريخها.

وننتقل الآن إلى جزئية " تاريخ الآباء البطاركة " في القرن الثامن الميلادي :

43- البابا " ألكسندر الثاني - ألكسندروس - Alexander 2 " :
بداية الرهبنة :
بدأ البابا " ألكسندر الثاني حياة الرهبنة في دير الزجاج بالأسكندرية ، وكان رجلاً باراً وصالحاً,

الجلوس على الكاتدراء المُرقسي :
بعد نياحة البابا " سيمون " - إجتمع أساقفة مصر ، وشعب الكنيسة ، والأكليروس من أجل إختيار من سيجلسونه على الكرسي الباباوي ، فكان إجماعهم على " أسكندر " - الراهب الامين البار ، فأجلسونه في يوم 30 برمودة
الموافق الأول من فبراير لعام 704م .

أهم الأحداث المعاصرة للخدمة :
1- فترة من الضيق بعد وفاة الخليفة الأموي " العزيز بالله "
بعد وفاة الخليفة الأموي " العزيز بالله " - تولي امر الخلافة إبنه " عبدالله " .
وكان " عبد الله بن العزيز " رجلاً شديد التعصب ، فإضطهد المسيحية في مصر ، وأثقل كاهل الأقباط بالضرائب الباهظة ، وقام بالقبض على البابا " ألكسندر الثاني " ، وسلمه لحاجبه المتولى أمر شئون الخليفة في مصر لكي يقوم على تعذيبه ، وأمر أن يُعذبه حتى يدفع ثلاثة آلاف ديناراً ، ولما كان البابا عاجزاً عن سداد المطلوب لضيق ذات اليد ، أمر الحاجب بتعذيبه ، ثم سجنه لمدة ثلاث أيام ، ولم كان البابا غير قادر على أن يُسدد المطلوب منه ، فتقدم شماسه البار - وكان يُدعى إسمه " جرجس " ، إلى الحاجب ، وقال له : " سلمه لي مدة شهرين لكي أطوف به على أولاده من المؤمنين لعلهم يساعدونه في سداد المطلوب " ، وبالفعل تمكن البابا من سداد هذا المبلغ من أبناء الشعب القبطي ممن كانوا يحبون الكنيسة والبابا " ألكسندر " وتم تسليمه إلى الوالى .

وفي فترة حكم " قرة " - والذي تولى بعد موت " عبدالله بن العزيز " ، كان هناك أحد الموظفين الأقباط بالديوان السكندري ، يُدعى إسمه " تاوضروس " ، وكان هذا الرجل عدواً للبابا " ألكسندر الثاني " ، فقام بالتوجه إلى " قرة " القائم على حكم مصر آنذاك ، وقام بتقديم شكوى كيدية في حق البابا ، فما كان على الأمير " قرة " إلا أن أرسل إلى البابا لإستحضاره امامه ، ثم قبض عليه ، وقام بإلزامه بسداد مبلغ ثلاثة آلاف ديناراً أخرى ، فقال له البابا : " أنا لا أملك هذا المبلغ " ، فقال له الأمير " قرة " : " لابد من دفع هذا المبلغ ولو بعت لحمك "!.

فطلب البابا من الوالي السماح له بأن يتوجه إلى الصعيد من أجل جمع المبلغ من أبناءه هناك ، فأطلق الأمير " قرة " سراحه بضمان هذا الطلب ، فقام البابا بجمع المبلغ بعد حين .

[ تابع أهم الأحداث المعاصرة للخدمة ] :
العثور على كنز ثمين :
في زمن البابا " ألكسندر الثاني " ، عثر رجلاً من السواح المُـتعبدين يدعي " فيلسطس " على كنزاً ثميناً كان مُخبئاً خلف صخرة ، وقد عثر عليه أثناء تنظيفه للمكان تمهيداً للمعيشة فيه ، فقام هذا السائح بإخفاء الكنز ، وبعدم إعلام أحداً بأمره ، وكان قد قام بإخفاءه في خمس أواني ، فأخفي عنه والده الراهبان - وكانا من تلاميذة - الأربعة ، ولم يظهرا له غير واحداً ، فشكر السائح كاتب البطريرك ، بعد أن علم بأمر الكنز الذي تم العثور عليه من التلميذين سالفي الذكر ، فقام الراهبان بأخذ أنية واحدة منهما قاما بتقسيمها عليهما ، وقاما بتسليم الأربعة أواني الأخرى للبابا.

ثم حدث أن أشيع خبر الكنز ، وإنتشر ، حتي وصلت أصداءه إلى مسامع الوالي ، فأمر بإحضار البابا إليه ، ثم أمر بإغلاق المقر الباباوي البطريركي ، وقام بالإستيلاء على كامل ما كان بداخل الأواني الأربعة ، وقيل أيضاً أن ما تم الإستيلاء عليه كان عبارة عن نقود من الذهب والفضة ، وأيضاً مجموعة من الكتب القديمة الثمينة ، والمقتنيات العظيمة القيمة ، ثم أمر الوالي بطرح البابا ألكسندر في السجن .

وقد حدث أن قام بعض الناس بالوشاية في حق البابا إلى الوالي لكي يستوجب التعذيب بشكل أكبر ، فكان الحكم عليه إما بسداد مبلغ ثلاثة آلاف ديناراً ـ أو بضربه ضرباً مُبرحاً بدون رحمة ، فأمر الوالي بأن يقوم الجنود بتنفيذ الأمر ، ولكن حدث أن تدخل جماعة من الأقباط من أجل إنقاذ بطريركهم ، وثاروا على الوالي ثورة عارمة ،فأبطل إضطهاد الكنيسة من تلك اللحظة.

الخلفاء المعاصرون للخدمة :
1- العزيز بن عبد الملك بن مروان .
2- عبدالله بن العزيز .
3- الأمير " قُرة " :
نياحة البابا " ألسكندر الثاني " :
تنيح البابا القديس "ألكسندر الثاني " في يوم السابع من شهر أمشير - عام 445 للشهداء - الموافق لعام 729م .
الخلفاء المعاصرون للخدمة [ خلفاء الدولة الأموية ] :
1- عبد الملك بن مروان .
2- الوليد بن عبد الملك .
3- سليمان " خارج الأسرة " .
4- عمرو بن عبد العزيز بن مروان .
5- عبد الملك بن مروان .
6- هشام " خارج الأسرة " .

الكاتب اشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان