أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور - الحلقة (56)- ( تابع تاريخ الكنيسة القبطية والكرسي الباباوي في مصر - القرن السابع / القرن الثامن الميلادي )

( نموذج لكرسي الكنيسة القبطية الباباوي في القرون من السابع إلى العاشر الميلادي )


مقدمة :
تأتي أهمية فترة خدمة البابا " سيمون الأول " - بابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية ،

من الجهة التاريخية
- إلى أنه إنتقل بالكنيسة القبطية ، وبشعب المسيح في أرض مصر - من القرن السابع الميلادي - الذي شهد العديد من الأحداث العصيبة ، والوقائع التي كانت لها آثارها الواضحة في تغيير الشخصية السياسية لمصر ، وليس لشعب مصر - فالشخصية السياسية هنا ، يُقصد بها ، إنتقال مقاليد الحكم في مصر من يد الرومان إلى يد العَرَب المسلمون ـ وإنتقال مركز الحكم والسيطرة السياسية على العلاقات الخارجية والداخلية في مصر من بينزنطة ، إلى شبه الجزيرة العربية - ممثلاً في كرسي الخلافة الإسلامية .

42 - البابا " سيمون - Simeon " :
الجلوس على الكرسي الباباوي :
لقد كان البابا " سيمون الأول " - من أصلٍ سوري - راهباً بدير الزجاج بالأسكندرية ، وعندما تنيح البابا " إسحق " في عام 692م ، تم إختياره للجلوس على الكرسي الباباوي ، بعد أن شاعت فضائله ، وعرف عنه الجميع حسن الخلق ، والصلاح ، والتقوى .
وقد كان تجليسه على الكرسي الباباوي في عام 692م ، وكان مقر الكرسي الباباوي في الكنيسة المرقسية القديمة بالأسكندرية .

أهم الأحداث المعاصرة للخدمة :
محاولات ضم كنيسة إنطاكية إلى الكنيسة القبطية :
سعى البابا " سيمون " - بوصفه سوري الاصل " سريانياً " - إلى ضم كنيسة مصر إلى كنيسة إنطاكية ، في شكل إتحاد بينهما ، وقد أرسل مذكرة تتضمن هذا المُقترح إلى " يوليانوس " - أسقف إنطاكية أنذاك ، ولما وقف عليها الأسقف ، وجدها مملوءة بالكثير من معاني الحكمة والعلم ، فأصبح يذكر في بيعته إسم : البابا سيمون الأول ، وأعاد رسله الذين أرسلهم إليه بخطابه الذي تضمن هذا المُقترح ، بإكرام عظيم ، وأصبح الكرسيين - القبطي والإنطاكي - مُـتحدان معاً في تلك الفترة ، من أجل رفعة وإعلان إسم رب المجد القدوس.

الصفات والفضائل الخاصة بالبابا " سيمون الأول " :
لقد عرف عن البابا " سيمون الأول " العديد من الفضائل - منها : نسكه وزهده الشديدين ، وأيضاً زهده في الطعام ، حيث أنه لم يتزوق اللحم أبداً طوال حياته ، وكان غذاءه عباره عن خبزأً مخلوطاً بالملح والكمون ، مع قليل من الماء .

كما أنه كان يقوم أيضاً بصنع آيات بقوة من عند الرب ، ومنها إخراج الأرواح النجسة والشياطين ، وأيضاً إبطال اعمال السحر التي هي في الأصل من عمل عدو الخير ، بدرجة أنه لما سمع الوالي القائم على حكم البلاد عنه ، أرسل إلى البابا لكي يقضي على اعمال السحر بقوة صلواته .

ولعل من بين ما يذكر من فضائل هذا الأب البطريرك أيضاً - أنه كان ينصح الناس دائماً بترك العالم ، والزهد في الحياة ، والتمسك بالأمور الروحية أكثر من الجسدانية .

البدع المعاصرة للخدمة :
بدعة الطلاق - وقد فشت في المجتمع المسيحي في مصر ، وقد قام بإطلاقها

أتباع الهراطقة " ثاوفيلسطس الخلكيدوني " ، و " تاوردوس الأوطاخي " ، و " جرجس البرسنوفي " وأشباههم .
وقد لاقي هذا الفكر الذي يتعارض مع التعاليم المسيحية التي تستقيها من الكتاب المقدس ، رواجاً وإقبالاً لدى الأغنياء في المجتمع المسيحي ، وقد جاء بعض منهم يسالون البابا " سيمون " عن إمكانية إعطائهم الحل للطلاق ن ولكنه قال لهم " لا أحب ولا أقترب من واحد من هؤلاء ، وأنا أحرمهم ـ واحرم هرطقاتهم وإعنقاداتهم المرذولة ".

الملوك المعاصرون للخدمة :
( الخليفة الأموي - عبد الملك إبن مرون " إنظر تاريخه كاملاً في الحلقة السابقة ) .
نياحة البابا " سيمون " :
بعد فترة صارع خلالها البابا " سيمون " المرض ، تنيح في يوم 18 يوليو - الموافق 24 ابيب من عام 700م .

ويقال أنه تنيح في بداية عهد حكم الخليفة " فهد عبد الملك بن مروان " من خلفاء الدولة الأموية ، كما قيل أيضاً أنه دُفن بدير الزجاج بحسب وصيته .


الكاتب اشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان