أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور [ الحلقة الخامسة : تابع " رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر والتاريخ القبطي ]

 رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر والتاريخ القبطي 



( التاريخ القبطي عبر العصور ) - [ الحلقة الخامسة : تابع " رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر والتاريخ القبطي ] :
كنا توقفنا في الحديث في الحلقة السابقة "الحلقة الرابعة " - عند بداية رحلة العائلة المقدسة في جنوب مصر ( الصعيد ) ، وكنا قد تناولنا خط السير الذي سلكته العائلة المقدسة في رحلتها إلى بلاد الصعيد بشئ من التفصيل ، فذكرنا انها كانت قد بدأت رحلتها في الصعيد بداية من البهنسا ، ثم جبل الطير ،

ثم بلدة الأشمونين ، ثم قرية ديروط الشريف ، ثم القوصية ، ثم قرية مير ، ثم بدأت العائلة المقدسة رحلتها إلى أقصى الصعيد ، ببلوغها جبل أسيوط ، وهي بقعة جبلية ، كانت في ذلك الوقت غير مأهولة بالسكان ، ولكن على الرغم من ذلك فقد عاشت فيها العائلة المقدسة أطول فترات إقامتها طوال فترة رجلتها في أرض مصر

وقد بدأت العائلة المقدسة رحلتها في تلك البقعة في أقصى صعيد مصر ، وهي بقعة جبلية ، تقع على بُعد 12 كيلومترات غرب القوصية ، والتي تركتها العائلة المُقَدسة ، وصارت مسافة 8 كيلومترات صوب قرية مير ، حيث مكثت هناك بعد أن إستقبلها أهلها بحفاوة وكرم جزيلين ، وكانت بداية رحلة العائلة المقدسة إلى المقر الموجود فيه الآن " دير المحرق " ، بعد أن أقامت لفترة في قرية مير ، حيث إتجهت إلى " جبل قسقام " ، على بعد 12 كيلومترات غرب القوصية
وقد إستقرت العائلة المقدسة في تلك البقعة المقام عليها الآن دير السيدة العذراء مريم المعروفة بالمحرق ، لفترة طويلة بلغت " ستة أشهر وعشرة أيام " ، وتوجد هناك في الجبل على مقربة من الدير ، المغارة التي سكنتها العائلة المقدسة طوال تلك الفترة ، ويعتبر مذبح السيدة العذراء مريم في هذا الدير ، هو أقدم مذبح في التاريخ ، وهو الذي تنبأ عنه " إشعياء النبي " بوحي النبؤة بأنه سوف يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر ، وفي نفس المكان ، ظهر ملاك الرب ليوسف النجار ، طالباً منه العودة إلى أرض الوطن ، مُبشراً إياه بموت " هيرودس " الملك ، فإرتحلت العائلة المقدسة عائدة إلى أرض الوطن " فلسطين " ، في حوالي العام الخامس من الميلاد على الأرجح.

ولعل من أهم المواضع التي قامت العائلة المُقدسة بزيارتها خلال فترة وجودها في هذا المكان بأسيوط ، هو " جبل درنكة " ، والموجود فيه إلى الآن " دير القديسة العذراء مريم بدرنكه " ، وقد إتجهت العائلة المقدسة قبل أن تسلك طريقها إلى رحلة عودتها إلى أرض الوطن فلسطين ، من جبل قسقام جنوباً ، إلى جبل درنكة ، حيث توجد إلى الآن مغارة منحوته في الجبل ، أقامت فيها العائلة المقدسة لفترة قصيرة ، قبل أن تستأنف رحلة عودتها إلى أرض الوطن .

إنها بركة كبيرة إختصتها الإرادة والمشيئة الألهية بأن تحدث في أرض مصر - تلك البركة الكبيرة - هي بركة زيارة العائلة المقدسة لأرض مصر ، تلك الزيارة ، التي رفعت من شأن ومكانة أرض مصر ، وأضفت عليها قُدسية لم تتمتع بها أي أرض أخرى ، لاسيما فلسطين - موطن ميلاد ومقر خدمة السيد المسيح له المجد ، ثم تأتي مصر في الدرجة الثانية من حيث القدسية ، والشرف العظيم ، بأنه تطأها أقدام العائلة المقدسة ، وما من أعظم من أطهر النساء في التاريخ الإنساني ، السيدة العذراء مريم ، وما من أعظم في الأطفال - في ذلك الوقت - من الطفل يسوع " الرب يسوع منذ الأزل " ، و " المُخلص في فترة الخدمة المباركة للسيد المسيح " ، وسوف نواصل الحديث عن تاريخ الأمة القبطية - فترة ما قبل الطرا

الكرازة الرسولية بالمسيحية ، ودخول المسيحية رسمياً على يد " مارمرقس الرسول "
ملحوظة : ياريت تمسح اخر كلمة في الرسالة قبل الاخيرة " الطرا " لانها جت معايا بدون قصد
ولكن في الحلقة السادسة بمشيئة الرب ، إنتظرونا .

خاص بموقع مصر الان
الكاتب اشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان