أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور - الحلقة السابعة : " الملامح الأولى للمجتمع القبطي في العصر المسيحي المبكر وفجر تأسيس الكنيسة "

 الإمبراطور نيرون - Nero




[ التاريخ القبطي عبر العصور - الحلقة السابعة : " الملامح الأولى للمجتمع القبطي في العصر المسيحي المبكر وفجر تأسيس الكنيسة " ]

سوف نتناول الحديث عن موضوعنا اليوم من خلال 3 محاور رئيسيه ، نقوم من خلالها تحديد ملامح المجتمع القبطي في فجر ظهور المسيحية وتأسيس الكنيسة الأولى ـ المحور الأول : تأسيس الكنيسة واشكال الخدمة فيها - فترة ما بعد إنتقال مقاليد الخدمة في كنيسة الأسكندرية بعد إستشهاد القديس مرقس الرسول في عام 68م إلى " إنيانوس " أسقف كنيسة الإسكندرية - وثاني بطاركتها عبر التاريخ - وأشكال الخدمة في الكنيسة الأولى في تلك الفترة المٌبكرة من تاريخها ، المحور الثاني : مدرسة الأسكندرية " منارة الإرشاد الروحي في الشرق " ودورها في نشر الثقافة اللاهوتية في تلك الفترة المُبكرة من تاريخ المسيحية ، وأهم وأشهر الشخصيات التي تولت رئاسة تلك المدرسة في فترة خدمة البابا " إنيانوس " ، المحور الثالث : " الكنيسة وأهم البدع والهرطقات التي تأثرت بها الكنيسة القبطية في تلك الفترة المبكرة من تاريخ المسيحية " .

أولاً - المحور الأول : الكنيسة المسيحية في عهد البابا " إنيانوس " [ 68 م - 84 م ]
بعد إستشهاد القديس " مرقس الرسول " [ الناظر الإله ] - تولى مقاليد الخدمة " البطريركية " لكنيسة الأسكندرية - الأسقف " إنيانوس " - أسقف الأسكندرية وقتئذٍ ، وكان ذلك في عام 68 م ، وكان ذلك في عصر حكم الإمبراطور الروماني " نيرون " ، ومن باب التذكير ليس أكثر - فإن البابا إنيانوس - هو ذاته " حنانيا " الإسكافي ، الذي دخل المخراز في أًصبعه وهو يُصلح حزاء القديس مارمرقس الرسول ، فجُرج إصبعه ، وصرخ من شدة الألم قائلاً : " يا الله  الواحد " ، ولما رأي القديس مرقس هذا المشهد ، وسمع تلك العبارة ، أخذ حفنه من التراب ونفل فيها ، ثم وضعها على أصبع الإسكافي حنانيا ، فبرأ في الحال ، وكانت تلك هي باد
رة قصة إيمان أول إنسان تقبل الإيمان برسالة الخلاص في أرض مصر ،

اول
من تحققت معه معجزة من معجزات السيد المسيح على أرض مصر ، متمثلة في شفاء أصبعه من الجرح الغائر الذي أصابه ، بفضل صلاة كاروز مصر القديس مرقس الرسول ، وبقوة ودعم المواهب المُعطاه له من قبل الرب ، ألا وهي موهبة صُنع العجائب والمُعجزات ، وقد صار حنانيا - هو " إنيانوس " _ ثاني بطاركة الكنيسة العظمى الأسكندرية ، وكان ذلك في عام 68 م ، وقد صار القديس البابا إنيانوس ، على دَرب معلمه القديس مرقس الرسول ، وتحمل مسئولية الخدمة بكل أمانه وإخلاص ، على مدى الفترة من عام 68م  ، وحتى عام 84 م ، وفي خلال فترات عصيبة ، شهدت العديد من أشكال وصور الإضطهاد ، وقد كانت الكنيسة المسيحية قد مرت بها في عهد حكم الإمبراطور " نيرون " ، والذي مات أيضاً في عام 68 م ، مُنتحراً ،

 بعد أن طعن نفسه بخنجر خشية من إنقلاب الشعب عليه ، بعد أن أُعلن " عدو الشعب الأول " من قِبل مجلس الشيوخ الروماني " السناتو " ، لاسيما وأنه بعد ما قام بإرتكابه من بشائع وفظائع كثيرة حيٌال شعبه خلال فترة حكمه - لعل من أهمهما - إحراقه لروما في عام 64 م ، والذي أتى على 14 مقاطعة من مقاطعات روما ، ودمرها تدميراً شاملاً ، فأصبح غير مؤتمن على رعاياه في الإمبراطورية ، فإستحق بذلك أن تسقط عنه الثقة التي كان قد أولاها له مجلس الشيوخ الروماني ،

وقد إرتكب الإمبراطور الروماني نيرون أيضاَ العديد من الفظائع مع المسيحيين والأقباط ، فكان قد أعلن الإضطهاد في ربوع روما أولاً ، ثم إنتشرت تلك الحالة من العداء للمسيحيين حتى بلغت حدود روما ، فكان المسيحيين يعرضون لأبشع أشكال وصور التعذيب ، فمنهم من كان يُلقي للوحوش والاسود الجائعه ، ومنهم من كان يُربط في الأشجار وتُشعل في جسده النيران لكي تُستضاء بجسده الطرقات والشوارع بديلاً للطاقة المولدة للضوء ليلاً ، وأيضاً منهم من كان يُلقي في حفره مملؤة من الجير الحيُ ،

وأيضاً منهم من كان يربط بين شجرتين ، ثم يتم جذب الشجرتين في اتجاهين مضادين ، فيتمزق جسد المربوط فيهما ، ويتحول إلى أشلاء ، ومن من كان تُقطع رأسه بحد السيف ، وهكذا .
يتبع البقية لاحقاً

الكاتب مصر الان
الكاتب أشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان