أخبار مصر الان أخبار مصر الان
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

التاريخ القبطي عبر العصور - [ الحلقة السادسة ] : " دخول المسيحية أرض مصر وبداية تعرف الأقباط على تعاليم السيد المسيح

 القديس مرقس الرسول يُعمد " حنانيا الإسكافي



( التاريخ القبطي عبر العصور ) - [ الحلقة السادسة ] : " دخول المسيحية أرض مصر وبداية تعرف الأقباط على تعاليم السيد المسيح " - ما قبل دخول المسيحية رسمياً وتأسيس الكنيسة في مدينة الأسكندرية على يد كاروز الديار المصرية مارِ مرقس الرسول  :
أجمعت المؤلفات ومدونات المؤرخين عبر العصور بما لايدع مجالاً للشك ، بأن " مارمرقس الرسول "
 - هو أول من أسس الكنيسة المسيحية في مصر في عام 64 م ، وذلك بعد فترة من دخوله إياها مُكرزاً برسالة الخلاص في حوالي عام 61 م .
كما ورد في كتاب : [ تاريخ الأمة القبطية - ما يفيد الآتي : " و الظاهر أن بطرس الرسول كان قد رافق مارمرقس الرسول إلى " بابليون " في مصر ، وهناك ، كتب رسالته الأولى للأمم ، كما أشار إلى ذلك في آخر الرسالة " .

ويقال أن هناك بعض من المُبشرين والمُكرزين برسالة الخلاص ، كانوا قد قَدِمُوا إلى أرض مصر ، وذلك قبل مجئ مارمرقس الرسول رسمياً إلى الأسكندرية وكرازته فيها بالمسيحية بفترة ، ونذكر من بين هؤلاء - القديس " سمعان القانوي " ، وهو  حمل صليب رب المجد يسوع المسيح وهو في طريقه إلى الجلجثة ليُصلب ، حيث جاء في الكتاب المقدس : " وكانوا يضربونه على رأسة بقصبة ،

 ويبصقون عليه ، ثم يسجدون له جاثين على رُكبهم ، وبعدما إستهزأوا به ، نزعوا عنه الأرجوان ، وألبسوه ثيابه ، ثم خرجوا به ليصلبوه ، فسخٌروا رجلاً مُجتازاُ كان آتياً من الحقل ، وهو " سمعان القانوي " أبو ألكسندروس ، وروفس ، ليحمل صليبه " [ إنجيل مرقس 15 : 21 ].

إذاً - فقد عرف الأقباط رسالة الخلاص ، قبل قدوم مار مرقس الرسول إلى الأسكندرية في بداية الستينات من القرن الأول الميلادي للتكريز رسمياً بالمسيحية ، وذلك على يد القديس " سمعان القانوي " ، ولكن كان مجيئه إلى مصر في فترة - أو سنة - غير معلومة على وجه الدقة - ولم تكن خدمته التبشيرية في صورتها الشاملة ، والتي تٌعتبر كرازة رسمية ، ولكنها كانت على سبيل الإعلام أو الإرشاد بأن هناك دين يجب على من يسعى إلى خلاص نفسه أو يتبعه ، وعلى ذلك فقد كانت تلك هي البادرة الأولى لبداية معرفة الأقباط على المسيحية .

ثم جاء العام 61 م - وجاء " مارمرقس الرسول إلى مدينة الأسكندرية " - التي أسسها الإسكندر الأكبر ، وصارت معقل العبادة الوثنية لليونان في تلك الأرض التي كانت في ذلك الوقت - ألا وهو وقت كرازة مارمرقس الرسول بالمسيحية فيها - عاصمة لمصر ، وكان مارمرقس الرسول قد أتى إلى الأسكندرية ،

بعد رحلة شاقة قضاها في مباشرة خدمة التكريز في ربوع اليهودية وبلاد آسيا مع القديس " بولس الرسول " ، حيث أنه كان قادماً الخمس مدن الغربية " بينتابوليس " - بعد فترة طويلة قضاها في رحلات الكرازة م برفقة القديسان : " بولس الرسول " ، و " برنابا الرسول " ، ولعلنا نعرف تفاصيل الرحلة التي إستغرقت ساعات طويلة حتى وصل القديس مرقس لمدينة الأسكندرية ، وكيف أنها كانت رحلة شاقة جداً ، الأمر الذي جعل حزاءه يتمزق من طول المسير ، وأنه لما قصد إلى " حنانيا " الإسكافي لكي يُصلح له حزاءه ، فإذ بالمخراز يصيب أصبع الإسكافي فيُدميها ، ومن شدة الألم صرخ الإسكافي قائلاً : " يا الله الواحد " ، فكانت بداية الكرازة الفعلية للقديس مرقس الرسول منذ تلك اللحظة ، حيث محَدٌث القديس مرقس الرسول


كما تعمد أهل بيته أيضاً ، وصاروا هم باكورة المسيحيين في تاريخ الأقباط " المسيحي " على الإطلاق ، وصار بيته في بوكاليا بالأسكندرية ، هو اول كنيسة تُقام فيها الطقوس الليتورجية ، والتقاليد التي تصنع كتذكاراً لمجد الله وللشهادة لإسمه القدوس .

خاص بموقع مصر الان
الكاتب اشرف صالح

عن الكاتب

مصر الان

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أخبار مصر الان