![]() |
| صورة ارشيفية |
شهدت منطقة المريوطية بفيصل جريمة بشعة حيث قتل 3 شباب، مصورًا فوتوغرافيًّا "خنقا" بعدما استولوا على دولارات، كانت داخل منزله.
بداية الأحداث
تفاصيل الواقعة بدأت بتلقي اللواء هشام العراقي مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، إخطارا من العميد إبراهيم المليجي مأمور قسم شرطة الهرم يفيد بالعثور على جثة لشخص داخل شقته بمنطقة المريوطية بدائرة القسم.
بالانتقال والفحص تبين لرجال المباحث أن الجثة لمصور فوتوغرافي في العقد الخامس من عمره، يدعى "جمال" وبها آثار خنق حول الرقبة ناتجة عن استخدام قطعة قماش، مع سلامة كافة منافذ ومداخل الشقة، مع وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وأضاف الفحص أن المجني عليه كان متزوجًا من سيدة فرنسية، إلا أن حياتهما الزوجية لم تخلُ من المشكلات المستمرة، فتركته وذهبت إلى بلدها، قبل وقوع الحادث بشهور.
وباستكمال الفحص ومناقشة شهود العيان والجيران تبين أن الضحية كان قليل الاحتكاك بالجيران المحيطين به، ولم يتردد الكثير من أهله على زيارته، لكن قبل الواقعة شاهدوا 3 أشخاص ترددوا على شقته، وبعدها علموا بخبر وفاته، وأدلى شهود العيان بأوصاف هؤلاء الأشخاص.
تشكيل فريق بحث
بعرض تلك المعلومات على اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أمر بتشكيل فريق بحث موسع بقيادة العميد محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية والمقدم عمرو حجازي رئيس مباحث الهرم للوقوف على الحادث وكشف غموضه وملابساته.
وخلال 72 ساعة من تكثيف جهود البحث والتحري، أمكن التوصل إلى هوية المتهمين ومكان تواجدهم، وبتقنين الإجراءات، أمكن ضبطهم في عدد من الأكمنة السرية المعدة لهم.
اعترافات المتهمين
وبمناقشتهم حول الواقعة أمام رجال المباحث، أدلوا باعترافات تفصيلية حول الحادث، حيث أفادوا بإنهم وراء ارتكاب الواقعة حيث قاموا بالتواصل مع المجني عليه عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، على أساس أنهم تجار عملات، فكانوا يختارون ضحاياهم بعناية فائقة، ويعتمدون على إغراء ضحاياهم بأسعار تغيير العملات التي لا تجعل أيا منهم يتردد ولو للحظة في تغييرها من خلالهم، ثم يحددون موعد ومكان لاستقبال ضحاياهم وإجراء عملية التحويل، وعندما يقومون بالنصب عليه، يتركوه ويفروا هاربين.
وأضاف المتهمون في اعترافاتهم، إنهم أثناء بحثهم عن ضحايا جدد، تواصل المجني عليه معهم، لتغيير مبلغ مالي كبير من عملة الدولار إلى الجنيه المصري، فتواصلوا معه، وطلب منهم أن يحضروا إلى منزله لإتمام الصفقة، إلا انهم رفضوا في بداية الأمر، خوفا من أن يكون ذلك كمينا لهم، وطلبوا من الضحية مقابلتهم في أحد الكافيهات في منطقة الهرم، وهو ما رفضه بشدة حتى لا يتعرض للخطر، فقرر المتهمون في نهاية المطاف رفض التعامل معه، لكنهم أعادوا التفكير مرة أخرى لإتمام مهمتهم، وقبلوا بالحضور إلى منزل الضحية.
سرد الجريمة
وتابع المتهمون أنهم ذهبوا إلى منزل "جمال" في الموعد المتفق عليه، وجهزوا حقيبة سوداء ووضعوا بها عدة أوراق لتظهر كأنها أموال، وتوجهوا إلى منزل المجني عليه بمنطقة فيصل، وهناك انتظر أحدهم أسفل العقار الذي سيشهد عملية التحويل لتأمين الطريق، وصعد الباقون إلى الشقة، طرقوا الباب، ففتح المجني عليه لهما، ودخلوا شقته، وفور إحضار الضحية الدولارات لهم، قاموا بخنقه بقطعة قماش حول رقبته، وحاول الضحية أن يقاومهما لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة، فاستولوا على النقود وفروا هاربين تاركين باب الشقة مفتوحا، ليفاجأ الجيران بعد ذلك بمقتل المصور ويقوموا بإبلاغ الشرطة.
وتم تدوين اعترافات المتهمين في محضر رسمي، واصطحابهم إلى مسرح الجريمة لتمثيلها، وباشرت النيابة العامة التحقيق معهم، فأمرت بحبسهم 4 أيام على ذمة القضية.
هذا الخبر منقول من : موقع فيتو
